14‏/03‏/2012

لمحة تاريخية عن مدينة المحاويل

وجود بعض القلاع المحصنة الصغيرة فوق هذه الربوة مركز الناحية، وهذه صفات اغلب المدن آنذاك. عدد السكان مدينة عراقية ومركز قضاء المحاويل في محافظه بابل على بعد 30 كلم شمالي مدينة الحلة جنوب بغداد. سكان مدينة وقضاء المحاويل في الغالب من مسلمين ويشكلون 25% من سكان محافظة بابل
أصل التسمية
الاسم مشتق من حوَّل، وهي المهارة ودقة التصرف، قال الأزهري يجوز أن يستعمل حولت مكان تحولت، والاسم الحويل وهو مصدر أيضا قال الشاعر :- أخذت حمولته فأصبح ثاويا لا يستطيع عن الديار حويلا والمحاويل جمع تكسير من (حول) أيضا. اصطلاحا قضاء تابع لمحافظة بابل، وهو اسم معروف وهناك أسماء أخرى سميت بهذا الاسم في العراق منها (محاويل البصرة) التي تغنى بها المطربون، وفي الفلوجة ترعة صغيرة اسمها المحاويل الموقع الجغرافي المقياس الجغرافي المذكور من مركز القضاء إلى مركز المحافظتين تقع المحاويل على الطريق بين بغداد والحلة وتبعد عن العاصمة (70) كم جنوبا وعن مدينة الحلة (15) كم شمالا، وحاليا الحدود الإدارية تبدأ من : شمالا : القرية العصرية وناحية الإسكندرية جنوبا : مدينة الحلة شرقا : مدينة الصويرة غربا : شط الحلة
نظرة عامة
كانت المحاويل منطقة الحل والترحال لكل ممن مر عبرها، فسكان المحاويل هم سكنة العراق، هواؤهم هواء العراق، وسماؤهم سماء العراق، وماؤهم فرات العراق. تشكلت إدارة ناحية المحاويل سنة 1889 م.
إن الأسباب التي أدت إلى التجمع السكاني في هذه المنطقة والمتمثل بالعشائر الكبيرة وفروعها، هي خصوبة الأرض ومشابهة أجزائها الأخرى للجزيرة العربية أي الموقع الجغرافي والسياسي الجيد، كما ذكرته، مما وعَّى الحكومة العثمانية إلى تشكيل إدارة (ناحية المحاويل) في قرية الصباغية عام (1889م)، ومصلحتها في هذه الإدارة هي ضبط العشائر والسيطرة عليها وكسبها.
ومن المعلوم إن الإقطاع أصبح متمكنا، وله تأثير واضح على الساحة السياسية (فللإقطاع دور في جمع الضرائب وإرسالها للدولة وخاصة عندما نقلت إمارة الإقطاع من سليمان بن مهنا إلى شيخ زبيد شاف الله (شفلح) ومما جعل الدولة تشجعهم) وتقطع لهم اقاطعات زراعية للسيطرة عليها فكثر (السماسرة والسراكيل آنذاك).
لقد تزامن تشكيل إدارة ناحية المحاويل مع نقل لواء الحلة إلى الديوانية عام 1889م – 1309هــ من قبل والي بغداد، وكان (علي رضا بك) متصرفا للحلة حيث تحولت متصرفية الحلة إلى قائمقامية على اثر ذلك النقل.
وأصبحت مدينة يديرها قائمقام اسمه (عارف الالوسي) كان المقر الرئيس لإدارة ناحية المحاويل في منطقة (شبه ربوه) في قرية الصباغية بالقرب من (بيت خستاوي وبيت طالب كمر) حاليا وألحقت بها القرى التابعة لها بعد ذلك. وأول مدير لهذه الناحية عند تشكليها هو أمين أفندي عام 1889م. ومن خصائص مركز الناحية آنذاك هو السور الذي يحيط بها حيث (كانت مسورة بسور لا يخرج منها أي شخص أثناء الليل خصوصا والحرس يتناوب لحراسته والسبب هو الخوف من غزوات القبائل والحفاظ على مديرها من الاعتداء). ومن خصائصها
لم يعرف عدد السكان في العراق منذ عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، بسبب تراكم الأحداث والحكومات المتعاقبة.
وعندما قامت الحكومة العثمانية بسن التعداد السكاني أجرت (عملية إحصاء لعام 1890 للولايات التابعة لها بشكل تخمينات). وكانت تلك المعلومات أولية لكل أنحاء العراق، وبقي هذا التعداد على شكله البسيط حتى مجيء البريطانيين. ويعتبر مدحت باشا مؤسس دائرة النفوس في العراق عام 1870م. عام 1919م، قامت وزارة الحربية البريطانية بإعداد تقارير لسلطان الاحتلال .

    تخطيط مدينة المحاويل وأصولها الأولى:
د . وليد الزبيدي
   لم تختلف (المحاويل) عن بقية تخطيطات القرى والمدن الأولى بالبساطة وطبيعة تكوين المدينة، فقد كان الإنسان يعتمدُ في تخطيطات المدن على الأهمية الإستراتيجية لمواقعها وما فيها من موارد يمكن أن يُستفادَ منها أو لكونها تُعدّ حصناً عسكريا أو تقعُ على مجاري الأنهار أو الطرق التي تمرّ فيها قوافل التجارة أو الرحلات وغيرها من الأمور التي تحدّد أهمية الموقع وضرورة تطويره وإنشائه وتأسيسه.
1-   المرحلة الأولى: الخان( مرحلة الإحتلال العثماني):
      فالبدايات الأولى كانت هناك تجمعات قليلة من السكان الأصليين في هذه المنطقة التي أصلها زراعية خصبة ثم وصلت إليها أعداد من القبائل التي هاجرت إليها لظروف وأسباب شتى، وكانت تقع على طريق حيوي يربط المدن الكبرى، وخصوصا التجارية والدينية، فكان التخطيط الأول لهذا المكان وما تستدعيه الحاجة أن يكونَ خاناً في العهد العثماني في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي/ القرن الثالث عشر الهجري. وهكذا كانت التسمية الأولى (الخان) وهي المحطة التي يحلّ فيها المسافرون ليأخذوا قسطاً من الراحة لهم ولحيواناتهم والمبيت. وقد وصف بعض أهالي المحاويل هذا الخان  وهو (خان الوقف الكبير)  ويعودُ هذا الوقف كما يدّعي البعض- في روايات شفاهية- حيثُ لا وثائق ولا تحقيقات ولا وجود مخطوطات قديمة يمكن إعتمادها فقد ظلت الإشارات البسيطة في تاريخ هذه المدينة في عقول ومخيلة كبار القوم ولم تُسجل؛ ونعود فنقول أن البعض يدّعي أن عائدية هذا الوقف الى (آل كُبّة).
   والخانُ –كما يصفهُ بعض أهالي المحاويل- مربع الشكل، يمتدّ على مساحةٍ شاسعة تُقدّرُ بـ(دونمين)، الأرض أميرية والبناءُ وقف، يتألفُ من (24)غرفة، ومشيّد من الطابوق والجص، ويوجدُ بئرٌ في الخان لغرض توفير الماء للزوّار وعابري السبيل. ويستقبلُ الخان أعداد كبيرة من الزائرين، وقد تمّ تهديمهُ في بداية الأربعينات من القرن الماضي(1941- 1942م).
2-   المرحلة الثانية( المعسكر) :مرحلة الاحتلال الإنكليزي:
      وبعد نهاية الخان انتهت فترة وعهد تاريخي لـ( المحاويل) لينتقل الى عهد جديد ومرحلة أخرى ، ففي الإحتلال العثماني كان عبارة عن خان للمسافرين؛ ثم جاء عهد الإحتلال الإنكليزي لتتغير المدينة الى حال جديد حسب أهداف وأفكار الإحتلال الجديد، فتم إلغاء الخان ، ليؤسسَ الجيش الإنكليزي معسكرا كبيراً وقاعدةَ ضخمة لجيشه على أطراف المدينة، وهكذا فقد ارتبطت هذه المدينة عسكرياً واقتصادياً حيث اشتغلت المدينة واشتغل بعض أهلها مع هذه الحالة الجديدة لكسب العيش، وارتبط اسم المعسكر الى وقت كبير، بل وأنت لا تعرف المدينة حالما يقول لك:(معسكر المحاويل) تتذكر المدينة حيث أصبح المعسكر هو الذاكرة، لأن أغلب العراقيين كانت خدمتهم العسكرية في هذا المعسكر.
  وتقدّمت الخدمات الإدارية في عهد الاحتلال الإنكليزي، فتأسست المدرسة الإبتدائية عام 1932م، ومستوصف صحي، ودائرة كهرباء، وفتح النقطة الأمريكية الرابعة وهي الدائرة الزراعية الأولى في المحاويل وأخذت تسمى بعد حين( مركز الإنعاش الريفي) وهي الدائرة المختصة بدعم القطاع الزراعي، وفتح دورات تأهيلية للطلبة، والقيام بتجارب حقلية إيضاحية لتطوير العمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني؛ وافتتاح خط سكك حديد جديد، وتعبيد طريق حلة-بغداد، وقد أسهمت تلك الدوائر والخدمات في تحسين حال المدينة الناحية.
3-   مدينة المحاويل في النظامين الملكي والجمهوري :
   لم يتغيّر وجه المدينة أو تضاف إليها من مشاريع كبرى أو تنظيم المدينة بأشكال تتناسب ومكانتها وسكانها، سوى أنه في العهد الجمهوري (ثورة 14 تموز 1958م الخالدة)افتتحت مدرسة متوسطة ، وتحسين أداء المستوصف بوجود دكتور اختصاص؛ بعدما كان يدار المستوصف من قبل مضمد صحي لسنين طويلة. وظلت الحدود الإدارية على حالها والأمور الإدارية على حالها أيضا.وخلال هذه السنين الطويلة فقد ازداد عدد السكان وازدادت الحاجات والمتطلبات التي لم يتم توفيرها لأهل المدينة مما جعلهم يراجعون الكثير من الدوائر خارج الناحية، وهي اللواء أو المتصرفية، وكذلك المدارس الإعدادية، والرقود في المستشفيات أو حتى الحصول على البضائع والاحتياجات اليومية.
وقد تعاقب مدراء نواحي عدّة في ناحية المحاويل بدءً من أمين أفندي  والسيد عبد اللطيف داود السعدي، مروراً في أربعينات وخمسينات القرن الماضي منهم: السيد توفيق فكرت، والسيد حسن علّو، والسيد مهدي كاظم الهاشمي، والسيد رضا جبر (شقيق رئيس الوزراء آنذاك السيد صالح جبر)، والسيد ضياء الحيدري.. ,وآخرون...
4-    تخطيط مدينة المحاويل بعد عام 1968م:
     إنّ الحروب هي التي فرضت على النظام السياسي اتخاذ سياسة منح الأراضي السكنية، ولهذا تمّ استحداث أحياء جديدة بعد اقتطاع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة لغرض توزيعها على العسكريين، وهكذا كان التوسع غير الفني ادى الى تشجيع الهجرة من الريف الى المدينة.وتركزت معظم الأحياء في الجانب الشمالي والشرقي واكتسبت أسماء الأحياء مثل( حي الشهداء، حي 17 تموز،الحي العسكري، حي الأسرى والمفقودين.. ) وهكذا..   
  ومع هذا التوسع في الأحياء إلا أن الخدمات البلدية ظلت على حالها، ولم يكن هناك اهتماماً بالجانب التجاري والإقتصادي للمدينة حيث ظلّ السوق على ما هو عليه ، والبنى التحتية وكذلك لا يوجد أي اهتمام بالرياضة والشباب حيث نال الشباب فرصتهم الوحيدة بعد إلغاء البناية المخصصة للجيش الشعبي لتكون نادياً رياضياً. ثانيا :التطور الاداري لقضاء المحاويل
تنظيم الحدود الادارية لمحافظة بابل
        بعد أقل من عام من 1968م صدر المرسوم الجمهوري 66 في 15/5/ 1969م تم تغيير واستحداث قضاء المحاويل ، وتحويل الوحدة الإدارية من ناحية الى قضاء(قائممقامية)، ولقد كان آخر مدير ناحية السيد عبد الجبار الشيخ جواد، من أهالي قضاء المسيب؛ وتم تعيين أول قائممقام السيد عبد الوهاب فيضي؛ وتبعت هذا الإجراء الإداري تسمية النواحي التابعة للقضاء وهي نواحي( الإمام، المشروع، النيل). ووفق هذا الإستحداث بُني عليه استحداث دوائر ومؤسسات تتناسب مع الوحدة الادارية الجديدة .
وفيما يلي نص المرسوم لتحول الناحية الى قضاء

عنوان التشريع: احداث قضاء في لواء الحلة باسم قضاء المحاويل
التصنيف: مرسوم
المحتوى1
رقم التشريع: 660
سنة التشريع: 1969
تاريخ التشريع: 1969-05-15 00:00:00
————————————
استناداً الى المادة (3) من قانون ادارة الالوية رقم 16 لسنة 1945 وبناء على ما عرضه وزير الداخلية ووافق عليه مجلس الوزراء وأقره مجلس قيادة الثورة .
رسمنا بما هو آت : –
1 – احداث قضاء في لواء الحلة باسم قضاء المحاويل يكون مركزه في قصبة المحاويل ترتبط به النواحي التالية: –
1 – ناحية المشروع .
2 – ناحية الامام .
3 – ناحية المحاويل .
وتكون حدوده الادارية الحدود الخارحية للنواحي المذكورة .
2 – الغاء ناحية المحاويل والحاق كافة المقاطعات التابعة الى الناحية المذكورة بمركز قضاء المحاويل .
على وزير الداخلية تنفيذ هذا المرسوم .
كتب ببغداد في اليوم السابع والعشرين من شهر صفر لسنة 1389 المصادف لليوم الخامس عشر من شهر ايار لسنة 1969 .
أحمد حسن البكر
رئيس الجمهورية
رئيس الوزراء
صالح مهدي عماش
وزير الداخلية
    بعد الإنتفاضة الشعبانية  عام 1991م  فقد نالت مدينة المحاويل كحال المدن الأخرى ضمن محافظة بابل ، بل والعراق عامّة، حيث تم إجتزاء وقطع العديد من المقاطعات الزراعية المهمة والصالحة للزراعة وإتباعها الى وحدات إدارية أخرى الهدف منها، خنق المدينة وعدم جعلها مفتوحة على المناطق الأخرى، وإمكانية تحديث تصاميمها الإدارية التي ظلت تعاني من التهميش والإساءة للمدينة.   

ar.wikipedia.org/wiki/المحاويل
        

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية