11‏/12‏/2012

زيارة وكالة إنباء نيوزماتك إلى مجلس قضاء المحاويل

زيارة وكالة إنباء نيوزماتك إلى مجلس قضاء المحاويل


قضاء المحاويل احد أقضية محافظة بابل ويبعد عن مدينة الحلة مركز المحافظة 20 كم ,وتسمى بوابة بابل الشمالية , وهي على الرغم من طبيعتها الزراعية وتمتعها بكفاءات علمية وثقافية ، إلا أنها مازالت تعاني قلة الخدمات إذ لم تحظ باهتمام الجهات المسؤولة في المحافظة , ولم تحصل على استحقاقها من التخصيصات المالية لميزانية تنمية الأقاليم للنهوض بواقع الخدمات حسب قول الأهالي .
وعود المسؤولين من نواب أو أعضاء مجالس مجرد أقوال بلا أفعال لاتغني ولاتسمن من جوع وبين الوعود وقلة التخصيصات تبقى المحاويل كقصبة قديمة لم يشملها العمران والتغيير الجديد.
مراسل " وكالة إنباء نيوزماتك" قام بزيارة للقضاء ونقل معاناة الأهالي والمسؤولين فيه .
حكومة غير مفعّلة
للمواطنين في مركز القضاء أراء بشأن أداء حكومتهم المحلية المتمثلة بالمجلس البلدي والقائمقامية فضلا عن أداء الدوائر الخدمية.
المواطن أبو عمران يقول" إن المسؤولين في القضاء ليس لهم دور في تفعيل الجانب الخدمي والرقابي لأسباب منها قلة الكفاءات في المجلس وضعف التمثيل في مجلس المحافظة يؤيد آراءهم فضلا عن غياب دورهم في متابعة ميدانية لمشاكل الأهالي وقلة الخدمات ".
يضيف" لم نر إي مشروع على ارض الواقع فمعظم الإحياء السكنية تعاني تكدس الأنقاض وانغلاق بعض الشوارع الفرعية بمخلفات البناء فضلا عن تلكؤ عمل المقاولين في انجاز المشاريع منذ سنوات"
فيما ترى أم اسلام " إن عمل الجهات المسؤولة في القضاء والمحافظة اتجاه أبناء القضاء ليس بالمستوى الذي نريد فشوارع القضاء عموما مظلمة لايستطيع أحدا السير والتجوال فيها ليلا وحتى في الأسواق كونها تخلو من أعمدة الإنارة منذ عقود من الزمن وهي مقفرة ومن المؤكد إن المسؤولين يعلمون بها دون إيجاد حلول كفيله لها ".
تضيف " هذه واحدة من الكثير من المشاكل التي يعانيها المواطن وهي بحاجة لتفعيل دور الحكومة بشكل امثل في القضاء"
غبن وعدم إنصاف
من الملاحظ إن حركة الأعمار في قضاء المحاويل ( المركز) أشبه بالمعدومة لأسباب تتعلق بالتخصيصات المالية للقضاء كما يقول رئيس لجنة التخطيط والمتابعة في مجلس القضاء رياض إبراهيم ، ويضيف " إن التخصيصات المالية المخصصة من قبل مجلس المحافظة والمحافظة لاتتناسب وحاجة المدينة للمشاريع إذ لم تحصل على إي مشروع لعام 2012 سوى مشاريع لاترقى لطموح أهالي المحاويل فهناك غبن واضح من قبل مجلس المحافظة والمحافظة وعدم إنصاف في إعطاء القضاء استحقاقه من الميزانية المقررة لبابل وفق المعايير المعتمدة في توزيع الميزانية "
وتابع " على الرغم من حاجة القضاء للتخصيصات فأن المحافظة تعتزم إعادة ما يصل لأكثر من 200 مليار دينار لوزارة المالية ولذلك فأن الجهات المسؤولة تتحمل المسؤولية كاملة في عدم توفر الخدمات للمواطنين من خلال الوحدات الإدارية التي تحصل عليها تخصيصات تفوق تخصيصات مالية اكبر في ظل انعدام وجود ممثلين في مجلس المحافظة لأهالي المحاويل ".
عجز حقيقي
يعد المخاطبات الرسمية والمطالبات للجهات المسؤولة في المحافظة ومجلس المحافظة التي لم تثمر عن إي نتيجة ملموسة تعود بالنفع على المواطن وتحقق القليل من الخدمات التي يطمح لها هو عجز حقيقي لتلك الجهات كما يقول رئيس مجلس قضاء المحاويل حسن الكيف الذي قدم استقالته احتجاجاً على تدني مستوى الخدمات في القضاء وسوء التخصيصات المالية وانعدام المشاريع ، ويضيف " إن القضاء يعيش حالة من الإهمال الحقيقي وعدم الاهتمام فهو لم يشهد أعمارا منذ سقوط النظام والى الآن الأبنية ضئيلة جداً وهي غير ملحوظة فجميع قطاعاته تعاني نقص البنى التحتية وإعداد منتسبيها مما اثر على أدائها الخدمي كما إن إلغاء مشروع المجاري في 2011 من قبل مجلس المحافظة وهو بمثابة الورطة التي أوقع بها مجلس القضاء ولم يجر أعمار الطرق والشوارع منذ 2007 الأمر الذي حولها إلى حفر ومطبات وأماكن لتجمع مياه الأمطار لايمكن السيطرة عليها أوقات الأمطار ، فضلا عن قيام دائرة الماء بإصلاح الأعطال في الأنابيب بطرق بدائية مؤقتة لغياب الدعم الحقيقي لها وكذلك عدم إمكانية دائرة الكهرباء على تأدية أعمال الصيانة بشكل امثل وتنفيذ مشاريع الإنارة في الإحياء ولنفس السبب وكذلك باقي الدوائر ".
وزاد " المسؤولية تقع على المجلس الذي يجب إن يدافع ويقف في صف المواطن ويعمل على توفير الخدمات له إلا إن الذي حصل العكس وهو كان السبب وراء تقديم الاستقالة ".
وأضاف " قياسا بباقي الوحدات الإدارية فان المحاويل تعد منطقة (منكوبة ) تكاد تخلو من مقومات الأعمار وهناك غضب واستياء لأبناء القضاء وهم يعتزمون القيام باعتصام منظم ومظاهرات تغلق الطريق العام حله - بغداد في حالة تعكس مدى الغبن والإهمال الذي يعانون منه في الوقت الذي تعد المحاويل بوابة بابل والمواطن من حقه المطالبة بالخدمات ولاتستطيع إن تمنعه عن التعبير بشكل سلمي في الحصول على مطالبهم في الوقت الذي علّق المجلس عمله لمدة أسبوع كامل احتجاجاً على نقص الخدمات وهناك إجراءات سوف تتخذ للحصول على حقوق المواطن".
عشرات المشاريع متلكئة وأخرى غير منفذة
تنوعت المشاريع المتلكئة والمشاريع غير المنفذة بين مشاريع التربية والزراعة والماء وحتى الكهرباء والطرق وبعبارة أدق في كل القطاعات لم يشهد القضاء انجاز مشاريع تذكر بحسب الجهات المسؤولة في الناحية.
يخبرنا عضو مجلس القضاء عبد الكريم صاحب " إن دور المجلس هو دور رقابي وإشراف على عمل المؤسسات والدوائر في القضاء وما يخص المشاريع والخدمات هو من صميم عمل الوحدة الإدارية في القضاء والمديريات ذات العلاقة في المحافظة والآلية في توزيع الميزانية وفق المعايير المعتمدة مثل الكثافة السكانية وحاجة المواطن وما إلى ذلك وفي الوقت الذي لم تمنح المجالس البلدية صلاحيات بالمستوى المطلوب في متابعة المشاريع واختيارها وبيان حاجة المناطق للمشاريع ما أدى إلى تردي مستوى الخدمات في القضاء دون إل 50% بسبب الإهمال وعدم الجدية في توفير الخدمات من قبل المحافظة ومجلس المحافظة لاسيما إن هناك أكثر من 14 مشروعا لمختلف القطاعات الخدمية متلكئة لوجود خلل في إعداد التنادر والكشوفات فضلا عن قلة التخصيصات المالية للمشاريع إذ لم تنجز منذ 2007 والى الآن وتجاوزها السقف الزمني المحدد للانجاز واختيار شركات غير مؤهلة لتسلم المشاريع".
وتابع عضو المجلس " إن هناك 10 مشاريع جرى إعلانها من قبل دائرة العقود الحكومية في المحافظة إلا انه لم يقدم إي مقاول على تنفيذها بسبب العراقيل أمام الشركات والتأخير في التسليف المالي للمقاول والمتابعة غير المستمرة لعمل المشاريع من قبل الدوائر الهندسية والمسؤولية تتحملها في المحصلة النهائية دائرة العقود الحكومية والمحافظة ومجلس المحافظة وما يترتب من معاناة على المواطن بسبب نقص الخدمات".
ضعف إمكانية البلدية
يقول مدير بلدية المحاويل المهندس فاخر عبد السادة " إن مديرية البلدية تعاني من نقص واضح في الآليات ومنها الكابسات والتناكر واللوريات والآليات التخصيصية الأخرى فضلا عن النقص الواضح في إعداد العاملين مما اثر على مستوى الأداء الخدمي للبلدية والخدمات التي تقدمها للمواطن ومن بينها المحافظة على نظافة المدينة من جهة وتنفيذ المشاريع من طرق ومتنزهات وأرصفة وغيرها".
وأضاف " معظم المشايع التي تنفذها البلدية وفق إمكانيات البلدية المتوفرة وهي بحاجة إلى تخصيصات مالية بمستوى الطموح وضرورة توفير الآليات المهمة والتخصيصة وزيادة إعداد العاملين بما يسهم في إعطاء المواطن الخدمة المطلوبة".
سوق ميتة
تضم المحاويل سوقا رئيسية متمثلة بالشارع التجاري حيث يصفها أصحاب المحال بأنها سوق (ميتة) بسبب إغلاق الطرق المؤدية إلى السوق بشكل شبه تام لضرورات أمنية بحسب مصادر الشرطة جعلت المتبضعين يقبلون الأسواق المطلة على الأماكن المفتوحة والطرق العامة لسهولة التنقل".
يقول أبو احمد احد أصحاب المحال التجارية " إن السوق أصبحت لاتجدي نفعا ولا تدر بالربح على أصحابها كما أنهم يغلقون المحال بشكل مبكر مما جعلها لاتؤتي أجور بدلات الإيجار الباهضة ".
وتابع " جرت مفاتحة الأجهزة الأمنية والإدارة المحلية بان تفتح منفذا أو أكثر للسوق الممتد من مرقد العلوية هدية (ع) والى المستشفى إلا إن رد الأجهزة الأمنية هو ضرورة أمنية ليس إلا دون إن تجد الحكومة المحلية بالقضاء البدائل مما سجلت تدنيا في المستوى الاقتصادي للسوق لأكثر من 60% عن ذي قبل" .
تهرّب من المسؤولية
عضو مجلس المحافظة حامد المليّ يصف مجلس قضاء المحاويل بأنه " لم يتحمل مسؤوليته أمام أهالي القضاء " وأضاف " جرى توزيع الميزانية المالية وقف الكثافة السكانية وحصل قضاء المحاويل على تخصيصات منها في الوقت الذي اعد مجلس القضاء مشاريعه وصادق عليها باختياره لعام 2012 من جهة ومن جهة أخرى إن المجلس لم يحصل على نسبة من مشاريع الوزارات فبعض الوزارات لم تمنح واحد بالمائة من حصة المحافظة الأمر اثر على مستوى الخدمات ليس في المحاويل بل على كل المحافظة ".
وأضاف " نأمل إن تحل مجالس الاقضية والنواحي وتجري انتخابات تحمل كفاءات من حملة شهادة البكالوريوس فما فوق وحتى في مجالس المحافظات للنهوض ايجابيا في اتخاذ القرارات وتقديم الأفضل للمواطن".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية